ميسي ورونالدو في آخر 500 مباراة.. أرقام تكشف اختلاف الأسطورة عن الآخر من الصعب حسم المقارنة بين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو بجملة واحدة، فكل لاعب منهما ترك بصمته الخاصة على كرة القدم الحديثة، وصنع حقبة كاملة باسمه، لكن عند النظر إلى الأرقام بعيدًا عن العاطفة، تبدأ الفروق في الظهور بشكل أوضح.
المقارنة بين آخر 500 مباراة لكل لاعب مع الأندية والمنتخبات تمنح صورة أقرب للواقع، وتكشف طبيعة الدور الذي لعبه كل نجم داخل الملعب، سواء في التسجيل أو صناعة اللعب أو التأثير العام على أداء الفريق.
بالعودة إلى صيف عام 2016، كان ميسي في سن 28 عامًا، بينما بلغ رونالدو 31 عامًا، وهي فترة شهدت استمرار تألق الثنائي على أعلى مستوى.
ميسي واصل الإبداع مع برشلونة، ثم كتب فصولًا جديدة من مسيرته مع باريس سان جيرمان، قبل أن يبدأ تجربة مختلفة مع إنتر ميامي، في حين حافظ رونالدو على مستواه العالي مع ريال مدريد، ثم انتقل إلى يوفنتوس، وبعدها مانشستر يونايتد، وصولًا إلى النصر السعودي.
وخلال هذه السنوات، لم يتوقف الجدل حول الأفضل، خاصة مع متابعة تفاصيل الأرقام والإحصائيات التي كانت تُناقش باستمرار عبر تقارير وتحليلات مواقع رياضية مثل kora live.
عند النظر إلى عدد الأهداف، يتقدم كريستيانو رونالدو من حيث إجمالي التسجيل، كما يتفوق في عدد الهاتريك، لكن جزءًا كبيرًا من أهدافه جاء من ركلات الجزاء، حيث سجل تقريبًا ضعف ما سجله ميسي من علامة الجزاء.
في المقابل، أظهر ليونيل ميسي تفوقًا واضحًا في الأهداف من اللعب المفتوح، إضافة إلى دوره الكبير في صناعة اللعب، إذ قدم تمريرات حاسمة تجاوزت ضعف ما قدمه رونالدو خلال نفس عدد المباريات، وهو ما يعكس اختلاف أسلوب كل لاعب داخل الملعب.
ليونيل ميسي قدم واحدة من أكثر الفترات ثباتًا في مسيرته، وجاءت أرقامه على النحو التالي:
الأهداف: 393
التمريرات الحاسمة: 200
ركلات الجزاء المسجلة: 48 من 61
الركلات الحرة: 43
الهاتريك: 22
عدد الدقائق لكل هدف: 107.6
عدد الدقائق لكل هدف أو تمريرة حاسمة: 71.3
هذه الأرقام تؤكد أن تأثير ميسي لم يكن مقتصرًا على التسجيل فقط، بل امتد لصناعة الفرص وقيادة اللعب الهجومي.
أما كريستيانو رونالدو، فواصل أرقامه التهديفية القوية، وجاءت إحصائياته كالتالي:
الأهداف: 409
التمريرات الحاسمة: 80
ركلات الجزاء المسجلة: 94 من 113
الركلات الحرة: 16
الهاتريك: 25
عدد الدقائق لكل هدف: 104
عدد الدقائق لكل هدف أو تمريرة حاسمة: 87
الأرقام تعكس شخصية رونالدو كمهاجم حاسم داخل منطقة الجزاء، يعتمد على القوة البدنية والحضور التهديفي المستمر.
المقارنة الرقمية توضح أن رونالدو يتفوق من حيث عدد الأهداف الصافي، بينما يمتلك ميسي تأثيرًا أوسع على منظومة اللعب ككل، سواء في صناعة الفرص أو التحكم في نسق المباراة.
ويبقى الجدل قائمًا بين الجماهير، حيث يرى البعض أن الأهداف هي الفيصل، بينما يفضل آخرون اللاعب القادر على صناعة الفارق في كل لمسة، وهو ما يجعل هذه المقارنة واحدة من أكثر القضايا تداولًا في كرة القدم، كما تشير تحليلات kooralive حول اختلاف فلسفة اللعب بين النجمين.
في النهاية، لا يمكن اعتبار هذه الأرقام حسمًا نهائيًا للصراع، بقدر ما هي توضيح لاختلاف الأسلوب والدور.
ميسي لاعب يصنع اللعب ويؤثر في كل تفاصيل المباراة، ورونالدو مهاجم لا يرحم أمام المرمى، وكل منهما سيبقى أسطورة خالدة في تاريخ كرة القدم.