مارادونا وكوبا أمريكا.. اللقب الذي استعصى على الأسطورة يبقى دييجو أرماندو مارادونا أحد أعظم الأسماء التي مرت على تاريخ كرة القدم، لاعبًا صنع المجد بقدميه وترك بصمة لا تُمحى في ذاكرة الجماهير، خاصة بعدما قاد منتخب الأرجنتين للتتويج بكأس العالم 1986 في واحدة من أعظم النسخ الفردية في تاريخ البطولة.
ورغم مسيرته الحافلة بالألقاب والإنجازات الفردية والجماعية، ظل لقب كوبا أمريكا الحلقة المفقودة في سجل الأسطورة الأرجنتينية.
لم يكن مارادونا مجرد لاعب موهوب، بل زعيمًا داخل الملعب، حمل الأرجنتين إلى منصة التتويج في مونديال المكسيك 1986، بعدما سجل هدفين من أشهر أهداف تاريخ كأس العالم، أحدهما “هدف القرن” والآخر المعروف بـ“يد الرب”.
وعلى مستوى الأندية، كتب تاريخًا لا يُنسى مع نابولي، إذ قاده للفوز بلقب الدوري الإيطالي مرتين، إلى جانب كأس إيطاليا وكأس الاتحاد الأوروبي، ليصبح رمزًا خالدًا في تاريخ النادي الإيطالي.
رغم هذا المجد، لم يتمكن مارادونا من حصد لقب كوبا أمريكا خلال مشاركاته مع المنتخب.
في نسخة 1979 خرجت الأرجنتين من دور المجموعات، وفي 1987 توقفت المسيرة عند نصف النهائي أمام أوروجواي. أما في 1989، فاقترب المنتخب من اللقب، لكن الظروف حالت دون اكتمال المشوار.
وفي 1991، غاب مارادونا بسبب الإيقاف، وهي النسخة التي تُوجت بها الأرجنتين، كما لم يكن حاضرًا في نسخة 1993 التي شهدت تتويج التانجو بالبطولة مجددًا.
بينما بقي لقب كوبا أمريكا بعيدًا عن مارادونا، عاش ليونيل ميسي مسارًا مختلفًا. فبعد خسارة أكثر من نهائي أعوام 2007 و2015 و2016، عاد ليقود الأرجنتين إلى لقب كوبا أمريكا 2021، منهياً سنوات من الإخفاق القاري.
المفارقة أن مارادونا فاز بكأس العالم ولم يتوج بكوبا أمريكا، بينما حصد ميسي اللقب القاري قبل أن يحقق حلم المونديال في 2022، ليكتمل إرثه الدولي.
ورغم اختلاف الرحلتين، يظل كلاهما أيقونة خالدة في تاريخ الكرة الأرجنتينية، حيث صنع كلٌ منهما مجده بطريقته الخاصة.
ولا تزال مسيرة مارادونا وإنجازاته محل اهتمام واسع من عشاق كرة القدم، حيث يتابع الكثيرون أبرز محطاته التاريخية وإحصاءاته عبر المنصات الرياضية المختلفة مثل كورة لايف التي تستعرض لحظاته الخالدة وأرقامه في البطولات الكبرى.